منتدى قسم التقنية المدنية والمعمارية بالكلية التقنية بتبوك
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي الحبيب نحن نتشرف بك عضوا في منتدانا
فاضغط على التسجيل

?? ?????? ?????? ????? ??? ?????? ?? ???

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

من محاضرة ألقاها الشيخ عبد العزيز بن باز

مُساهمة من طرف أحمدى العدوى في الإثنين يونيو 08, 2009 9:05 am

- ولا ينبغي لعاقل أن يغتر بدعاة الباطل ، ودعاة الشرك الذين دعوا غير الله ، وأشركوا بالله غيره ، وعبدوا المخلوقين من دون الله ، وزعموا أنهم بذلك لا يكونون كفارا . لأنهم قالوا : " لا إله إلا الله " قالوها بالألسنة ، ونقضوها بأعمالهم وأقوالهم الكفرية ، قالوها وأفسدوها بشركهم بالله ، وعبادة غيره سبحانه وتعالى ، فلم تعصم دماءهم ولا أموالهم ، ففي الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما عن  أنه قال : أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة ، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام ، وحسابهم على الله عز وجل
هكذا بين النبي  أنه لا بد من هذه الأمور، وفي حديث طارق بن أشيم الأشجعي رضي الله عنه عن النبي  أنه قال : ( من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله عز وجل ) وفي اللفظ الآخر : " من وحد الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه " أخرجهما الإمام مسلم في صحيحه .
فأبان النبي  بهذين الحديثين وأمثالهما أنه لابد من توحيد الله والإخلاص له ، ولابد من الكفر بعبادة غيره ، وإنكار ذلك والبراءة منه ، مع التلفظ بالشهادتين وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وأداء بقية الحقوق الإسلامية . . وهذا هو الإسلام حقا ، وضده الكفر بالله عز وجل .

وهذا الأصل يجب التزامه والسير عليه ، وهو أن توحد الله ، وتخلص له العبادة أينما كنت مع أداء الحقوق التي فرضها الله ، وترك ما حرم الله عليك ، وبهذا تكون مسلما ، مستحقا لثواب الله ولكرامته سبحانه وتعالى في الدنيا والآخرة ، ولذلك أنزل الله قوله جل وعلا : }وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ { فبين الحكمة في خلقهم ، وهي أن يعبدوا الله وحده ، وأنهم لم يخلقوا عبثا ولا سدى ، بل خلقوا لهذا الأمر العظيم : ليعبدوا الله جل وعلا ، ولا يشركوا به شيئا ، ويخصوه بدعائهم وخوفهم ورجائهم وصلاتهم وصومهم ، وذبحهم ونذرهم وغير ذلك ، وقد بعث بهذا الأمر الرسل ، كما قال عز وجل : }وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ {.

- فكل من أتى بناقض من نواقض الإسلام أبطل هذه الكلمة . لأن هذه الكلمة إنما تنفع أهلها إذا عملوا بها واستقاموا عليها ، فأفردوا الله بالعبادة وخصوه بها ، وتركوا عبادة ما سواه واستقاموا على ما دلت عليه من المعنى ، فأطاعوا أوامر الله وتركوا نواهي الله ، ولم يأتوا بناقض ينقضها . وبذلك يستحقون كرامة الله ، والفوز بالسعادة والنجاة من النار

- فمن نقضها بقول أو عمل فإنها لا تنفعه ، ولو قالها ألف مرة في الساعة الواحدة ، فلو قال لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله ، وصلى وصام وزكى وحج ولكنه يقول : أن مسيلمة الكذاب- الذي خرج في عهد رسول الله  ثم في عهد الصحابة يدعي أنه رسول الله- لو قال إنه صادق كفر ، ولم ينفعه كل شيء ، أو قال إن المختار بن أبي عبيد الثقفي الذي ادعى النبوة في العراق إنه نبي صادق وأن الذين قاتلوه أخطئوا في قتاله ، أو قال في حق الأسود العنسي الذي ادعى في اليمن أنه نبي ، أو من بعدهم من الكذابين إنهم صادقون يكون كافرا ، ولو قال لا إله إلا الله ، وكررها آلاف المرات .

- وهكذا لو قالها وهو يعبد البدوي أو يعبد الحسين أو يعبد ابن علوان أو العيدروس ، أو يعبد النبي محمداً  ، أو يعبد ابن عباس رضي الله عنهما ، أو يعبد الشيخ عبد القادر الجيلاني ، أو غيرهم يدعوهم ويستغيث بهم ، وينذر لهم ، ويطلب منهم المدد والعون ، لم تنفعه هذه الكلمة ، وهي " لا إله إلا الله " وصار بذلك كافراً ضالاً ، وناقضاً لهذه الكلمة ، مبطلاً لها .

- وهكذا لو قال لا إله إلا الله ، وصلى وصام ولكنه يسب النبي  ، أو يتنقصه أو يهزأ به ، أو يقول : إنه لم يبلِّغ الرسالة كما ينبغي ، بل قصر في ذلك ، أو يعيبه بشيء من العيوب ، صار كافراً ، وإن قال لا إله إلا الله آلاف المرات ، وإن صلى وصام ، لأن هذه النواقض تُبطل دين العبد الذي يأتي بها ، ولهذا ذكر العلماء رحمهم الله في كتبهم باباً سموه ( باب حكم المرتد ) ، وهو الذي يكفر بعد إسلامه ، وذكروا فيه أنواعاً من نواقض الإسلام منها ما ذكرنا آنفا .

- وهكذا لو قال لا إله إلا الله ، وجحد وجوب الصلاة ، فقال : إن الصلاة ليست واجبة ، أو الصوم ليس واجباً ، أو الزكاة ليست واجبة ، أو الحج ليس واجباً مع الاستطاعة ، كفر إجماعاً ولم ينفعه قوله : " لا إله إلا الله أو صلاته أو صومه إذا جحد وجوب ذلك ، ولو صام وصلى وتعبد ، ولكنه يقول إن الزنا حلال – أو غيره مما أجمعت الأمة على تحريمه – كفر عند جميع المسلمين ، ونقض دينه بهذا القول ، وإن قال : لا إله إلا الله ، وشهد أن محمداً رسول الله وصلى وصام . لأنه بتحليله الزنا صار مكذبا لله الذي حرمه بقوله سبحانه وتعالى : }وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا{ الإسراء 32 .

وهكذا لو قال : إن الخمر أو الميسر حلال ، كفر ولو صلى وصام ، ولو قال : لا إله إلا الله فإنه يصير مشركاً كافرًا عند جميع المسلمين لأنه مكذب لله في قوله سبحانه : }يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ { المائدة 90 .

لكن إن كان من قال ذلك مثله يجهل الحكم لكونه نشأ في بلاد بعيدة عن المسلمين ، بُين له حكم ذلك بالأدلة الشرعية ، فإذا أصر على حل الزنا أو الخمر ونحوهما من المحرمات المجمع عليها ، كفر إجماعاً.

والمقصود من هذا أن يُعلم أن الدخول في الإسلام والنطق بهذه الكلمة : " لا إله إلا الله " والشهادة بأن محمداً رسول الله لا يكفي في عصمة الدم والمال ، إذا أتى قائلها بما ينقضها .

- وهكذا لو أن إنسانا صلى وصام وتعبَّد وقال هذه الكلمة آلاف المرات في كل مجلس ، ثم قال مع ذلك : إن أمه أو بنته أو أخته حلال له أن يجامعها ، كفر عند جميع المسلمين ، وصار مرتداً بذلك لكونه استحل ما حرم الله ، بالنص والإجماع .

- وهكذا لو كذَّب نبياً من الأنبياء ، وقال : إن محمداً رسول الله وأنا مؤمن به وموحد لله ، وأقول لا إله إلا الله ، ولكني أقول إن عيسى ابن مريم كذاب ليس برسول لله ، أو موسى أو هارون أو داود أو سليمان أو نوحاً أو هوداً أو صالحاً أو غيرهم ممن نص القرآن على نبوته ليسوا بأنبياء ، أو سبهم كفر إجماعاً ، ولم ينفعه قول لا إله إلا الله ولا شهادة أن محمداً رسول الله ، ولا صلاته ولا صومه لأنه أتى بما يكذب به الله ورسوله ، وطعن في رسل الله .

- وهكذا لو أتى بكل شيء مما شرعه الله ، وعبد الله وحده وصلى وصام ولكنه يقول الزكاة ليست واجبة ، من شاء زكى ومن شاء لم يزكِ كفر إجماعاً ، وصار من المرتدين الذين يستحقون أن تراق دماؤهم ؛ لأنه قال : الزكاة غير واجبة ، ولأنه خالف قول الله تعالى : }وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ{ البقرة 43 . وخالف النصوص من السنة الدالة على أنها فرض من فروض الإسلام وركن من أركانه .

وهكذا لو ترك الصلاة ، ولو قال : إنها واجبة ، فإنه يكفر في أصح قولي العلماء كفراً أكبر، لقول النبي  : " العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر " أخرجه الإمام أحمد في مسنده ، وأهل السنن بإسناد صحيح ، وقول النبي  : " بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة " أخرجه مسلم. إلى غير ذلك من الآيات والأحاديث الدالة على كفر تارك الصلاة ، ومن أراد التفصيل في هذا الأمر فليراجع باب حكم المرتد ، ليعرف ما ذكر فيه العلماء من النواقض الكثيرة .

وبذلك يكون المؤمن على بصيرة في هذا الدين ، ويعرف أن لا إله إلا الله هي أصل الدين ، وهي أساس الملة مع شهادة أن محمداً رسول الله ، وانه لا إسلام ولا إيمان ولا دين إلا بهاتين الشهادتين ، مع الإيمان بكل ما جاء به رسول الله  والالتزام بذلك ، مع الإيمان بكل ما أخبر الله به ورسوله  ومع الإيمان بفرائض الله ، ومع الإيمان بمحارم الله ، ومع الوقوف عند حدود الله . وهذا أمر أوضحه العلماء ، وبينوه في كتبهم ، وهو محل إجماع ووفاق بين أهل العلم .
فينبغي لك يا عبد الله أن تكون على بصيرة ، وألا تنخدع بقول الجاهلين والضالين من القبوريين وغيرهم ، من عُبَّاد غير الله ، الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا ، وجهلوا دين الله ، حتى عبدوا مع الله غيره ، ويزعمون أنهم بذلك ليسوا كافرين لأنهم يقولون : لا إله إلا الله ، وهم ينقضونها بأعمالهم وأقوالهم .
وينبغي أن تعلم أيضاً أن هاتين الشهادتين اللتين هما أصل الدين وأساس الملة ينتقضان في حق من أتى بناقض من نواقض الإسلام .
فلو أن هذا الرجل أو هذه المرأة شهدا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، وصليا وصاما إلى غير ذلك من أعمال ، لكنهما يقولان أن الجنة ليست حقيقة أو أن النار ليست حقيقة ، فلا جنة ولا نار ، بل كله كلام ماله حقيقة ، فإنهما يكفران بذلك القول كفراً أكبر ، بإجماع المسلمين.
ولو صلى وصام من قال ذلك وزعم أنه مسلم موحد لله وترك الشرك ولكنه يقول : إن الجنة أو النار ليستا حقاً ، ما هناك جنة ولا نار ، أو قال : ما هناك ميزان ، أو ما هناك قيامة ، أو ما فيه يوم آخر، أو قال : أن الله ما يعلم الغيب أو لا يعلم الأشياء على حقيقتها ، فإنه يكفر بذلك لكونه بهذا القول مكذباً لقول الله سبحانه :}إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ { الأنفال 75 . وما جاء في معناها من الآيات ، ولأنه قد تنقص ربه سبحانه وتعالى ، وسبه بهذا القول فإنه بذلك يصير مرتداً كافراً ضالاً عند جميع المسلمين.
وبهذا تعلم يا أخي أن شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله : هي أصل الإيمان وهي أساس الملة ، ولكنها لا تعصم قائلها إذا أتى بناقض من نواقض الإسلام ، بل لابد من الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، وبالقدر خيرة وشره .
ولابد مع ذلك من أداء فرائض الله ، وترك محارم الله ، فمن أتى بعد ذلك بناقض من نواقض الإسلام بطل في حقه قول لا إله إلا الله ، وصار مرتداً كافراً ، وإن أتى بمعصية من المعاصي التي دون الشرك نقص دينه ، وضعف إيمانه ، ولم يكفر كالذي يزني أو يشرب الخمر ، وهو يؤمن بتحريمها فإن دينه يكون ناقصاً ، وإيمانه ضعيفاً ، وهو على خطر- إذا مات على ذلك – من دخول النار والعذاب فيها ، ولكنه لا يخلد فيها إذا كان قد مات موحداً مسلماً ، بل له أمد ينتهي إليه حسب مشيئة الله سبحانه وتعالى ، ولكنه لا يكون آمناً ، بل هو على خطر من دخول النار . لأن إيمانه قد ضعف ونقص بهذه المعصية ، التي مات عليها ولم يتب منها ، من زنا أو سرقة أو غيرهما من الكبائر . ( من فتاوى ابن باز- المجلد الرابع)

أحمدى العدوى
تقني متميز
تقني متميز

عدد المساهمات : 49
نقاط : 81
تاريخ التسجيل : 04/05/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

من شرح رسالة الإيمان لأبي عبيد القاسم بن سلام

مُساهمة من طرف أحمدى العدوى في الإثنين يونيو 08, 2009 9:15 am

سؤال: يقول: كما تعلمون أن الروافض يسبُّون الصحابة وعائشة وعندهم بعض الشركيات فهم كفار، ولكن يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، فهل يبقى أصل الإيمان في قلوبهم؟
الجواب: ما يبقى ، إذا فعل الإنسان ناقضًا من نواقض الإسلام بطلت الشهادة ، لو قال الإنسان: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله ، ثم عبد الصنم ، تبقى الشهادة ولّا ما تبقى؟ بطلتْ انتقضتْ ، مثله في ذلك مثل الإنسان توضأ وأحسن الوضوء ، وتطهّر وأحسن الطهارة ، ثم خرج منه بوْلٌ أو غائط أو ريح ، تبقى الطهارة ولّا تبطل؟ بطلت.
فكذلك إذا قال: لا إله لا الله ، ثم سجد للصنم ، بطلت لا إله إلا الله ، أو دعا غير الله ، أو قال: إن أحداً ينفع ويضر مع الله ، أو اعتقد أن لله صاحبة أو ولداً ، أو أنكر وجوب الصلاة ، أو أنكر وجوب الزكاة ، أو أنكر تحريم الخمر أو الزنا، بطلت الشهادة ، فإذا فعل ناقضًا من نواقض الإسلام ، أو الشرك في العبادة بطلت الشهادة ، كما أن الوضوء يبطل بنواقض الوضوء . (الشيخ عبد العزيز الراجحي- من موقعه)

أحمدى العدوى
تقني متميز
تقني متميز

عدد المساهمات : 49
نقاط : 81
تاريخ التسجيل : 04/05/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

من كتاب : معنى لا إله إلا الله ومقتضاها وآثارها في الفرد والمجتمع- للشيخ/ صالح الفوزان

مُساهمة من طرف أحمدى العدوى في الإثنين يونيو 08, 2009 9:18 am

ولهم شبهة أخرى يقولون أن النبي  أنكر على أسامة قتل من قال لا إله إلا الله ، وقال: " أقتلته بعدما قال لا إله إلا الله " وأحاديث أخرى في الكف عمن قالها ، ومراد هؤلاء الجهلة أن من قالها لا يكفر ولا يُقتل ولو فعل ما فعل .
فيقال لهؤلاء الجهال معلوم أن رسول الله  قاتل اليهود وسباهم وهم يقولون لا إله إلا الله ، وأصحاب رسول الله  قاتلوا بني حنيفة وهم يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ويصلّون ويدَّعون الإسلام ، وكذلك الذين حرقهم علي بن أبي طالب ، وهؤلاء الجهلة مقرون أن من أنكر البعث كفر وقتل ولو قال لا إله إلا الله ، وأن من جحد شيئاً من أركان الإسلام كفر وقتل ولو قالها فكيف لا تنفعه إذا جحد شيئاً من الفروع ، وتنفعه إذا جحد التوحيد الذي هو أصل دين الرسل ورأسه ، ولكن أعداء الله ما فهموا معنى الأحاديث. وقال - رحمه الله- : فأما حديث أسامة فإنه قتل رجلاً إدعي الإسلام بسبب أنه ظن أنه ما إدّعاه إلا خوفاً على دمه وماله ، والرجل إذا أظهر الإسلام وجب الكف عنه حتى يتبين منه ما يخالف ذلك وأنزل الله في ذلك {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا} النساء:94.- أي فتبثوا - فالآية تدل على أنه يجب الكف عنه والتثبيت ، فإن تبين بعد ذلك ما يخالف الإسلام قتل لقوله: }َتَبَيَّنُوا} ولو كان لا يقتل إذا قالها لم يكن للتثبت معنى ، وكذلك الحديث الآخر وأمثاله معناه ما ذكرناه من أن من أظهر الإسلام والتوحيد وجب الكف عنه إلا أن يتبين منه ما يناقض ذلك... والدليل على هذا أن الرسول  الذي قال: " أقتلته بعدما قال لا إله إلا الله " وقال: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله" هو الذي قال في الخوارج: " أينما لقيتموهم فاقتلوهم ، لئن أدركتمهم لأقتلنهم قتل عاد " مع كونهم من أكثر الناس تهليلاً ، حتى أن الصحابة يحقرون أنفسهم عندهم ، وهم تعلموا العلم من الصحابة ، فلم تنفعهم لا إله إلا الله ولا كثرة العبادة ولا ادعاء الإسلام لماّ ظهر منهم مخالفة الشريعة ، وكذلك ما ذكرناه من قتال اليهود وقتال الصحابة لبني حنيفة. مجموعة التوحيد ص 120-121 .

وقال الحافظ ابن رجب في رسالته المسماة: (كلمة الإخلاص- ص 13-14) "على قوله  : " أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله " قال: ففهم عمر وجماعة من الصحابة أن من أتى بالشهادتين امتنع من عقوبة الدنيا بمجرد ذلك ، فتوقفوا في قتال ما نعي الزكاة ، وفهم الصديق أنه لا يُمنع قتاله إلا بأداء حقوقها لقوله  : " فإذا فعلوا ذلك منعوا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله" ، وقال: " الزكاة حق المال " وهذا الذي فهمه الصديق قد رواه عن النبي  صريحاً غير واحد من الصحابة منهم ابن عمر وأنس وغيرهما وأنه قال: " أُمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة " . وقد دل قوله تعالى: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ}. كما دل قوله تعالى: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ} على أن الأخوة في الدين لا تثبت إلا بأداء الفرائض مع التوحيد ، فلما قرر أبو بكر هذا للصحابة رجعوا إلى قوله ورأوه صواباً ،
فإذا عُلِمَ أن عقوبة الدنيا لا ترتفع عمن أدى الشهادتين مطلقاً ، بل يعاقب بإخلاله بحق من حقوق الإسلام ، فكذلك عقوبة الآخرة . وقال أيضاً : وقالت طائفة من العلماء المراد من هذه الأحاديث أن التلفظ بلا إله إلا الله سبب لدخول الجنة والنجاة من النار ومقتضى لذلك . ( رسالة كلمة الإخلاص : 9-10). ولكن المقتضى لا يعمل عمله إلا باستجماع شروطه وانتفاء موانعه ، فقد يتخلف عنه مقتضاه لفوات شرط من شروطه أو لوجود مانع - وهذا قول الحسن ووهب بن منبه وهو الأظهر- ثم ذكر عن الحسن البصري أنه قال للفرزدق وهوة يدفن امرأته: ما أعددت لهذا اليوم - قال: شهادة أن لا إله إلا الله منذ سبعين سنة - قال الحسن: نِعمَ العُدَّةُ - لكن للا إله إلا الله شروط فإياك وقذف المحصنات- .
وقيل للحسن: إن أُناساً يقولون: من قال لا إله إلا الله دخل الجنة ، فقال: من قال لا إله إلا الله فأدى حقها وفرضها دخل الجنة ، وقال وهب بن منبه لمن سأله : أليس لا إله إلا الله مفتاح الجنة - قال: بلى ولكن ما من مفتاح إلا له أسنان فإن جئت بمفتاح له أسنان فتح لك وإلا لم يفتح لك...

وأظن أن في هذا القدر الذي نقلته من كلام أهل العلم كفاية في رد هذه الشبهة التي تعلق بها من ظن أن من قال لا إله إلا الله لا يكفر ولو فعل ما فعل من أنواع الشرك الأكبر التي تمارس اليوم عند الأضرحة وقبور الصالحين مما يناقض كلمة لا إله إلا الله تمام المناقضة ويضادها تمام المضادة ، وهذه طريقة أهل الزيغ الذين يأخذون من النصوص المجملة ما يظنون أنه حُجةٌ لهم ويتركون ما يبينه ويوضحه من النصوص المفصلة ، كحال الذين يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض ، وقد قال الله في هذا النوع من الناس: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إلاّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إلاّ أُولُو الْأَلْبَابِ رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ}. اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه... (من كتاب : معنى لا إله إلا الله ومقتضاها وآثارها في الفرد والمجتمع- للشيخ/ صالح الفوزان) .

أحمدى العدوى
تقني متميز
تقني متميز

عدد المساهمات : 49
نقاط : 81
تاريخ التسجيل : 04/05/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

من فتاوى اللجنة الدائمة

مُساهمة من طرف أحمدى العدوى في الإثنين يونيو 08, 2009 9:39 am

سؤال:إذا كان الأب محافظاً على الصلوات الخمس وأركان الإسلام ، ولكنه يعتقد جواز النذر والذبح للمقبورين في الأضرحة والمشاهد , فهل لابنه الموجود أن يأخذ من ماله ما يبني به مستقبله أو أن يرثه بعد موته أم لا؟
الجواب: من اعتقد من المكلفين المسلمين جواز النذر والذبح للمقبورين فاعتقاده هذا شرك أكبر مخرج من الملة يستتاب صاحبه ثلاثة أيام ويضيق عليه فإن تاب وإلا قتل. أما أخذ ابنه من ماله ما يبني به مستقبله وكونه يرثه بعد موته في نفس المسألة المسئول عنها فإن هذا مبني على معرفة حقيقة واقع الأب ومعرفة الحال التي يموت عليها , فإذا كان أبوه مات على هذه العقيدة لا يعلم أنه تاب ، فإنه لا يرثه ; لقول النبي  : لا يرث المسلم الكافر, ولا الكافر المسلم متفق على صحته. وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم. (السؤال الثالث من الفتوى رقم :1644).

سؤال: إن شخصاً أقر بكلمة لا إله إلا الله , ومحمد رسول الله , ويؤدي الصلاة في الأوقات الخمس ولكنه يدعو شيئاً مع الله تعالى , هل إذا توفي ذلك الشخص يجب عليك أن تشيعه أم لا؟
الجواب: الدعاء نوع من أنواع العبادة وصرف شيء منه إلى غير الله شرك أكبر يُخرج عن الإسلام , قال تعالى: (ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون) ، وقال: (ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين) يعني: المشركين. وبذلك تعرف أنه لا يجوز لك الصلاة على من يفعل ذلك , ولا تشيع جنازته إذا مات ولم يتب. وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم. (السؤال الأول من الفتوى رقم :9610).

سؤال:رجل يصلي ويصوم ويفعل جميع أركان الإسلام , ومع ذلك كله يدعو غير الله ، حيث إنه يتوسل بالأولياء وينتصر بهم ويعتقد أنهم قادرون على جلب المنافع ودفع المضار أخبرنا جزاكم الله خيرا, هل يرثهم أولادهم الموحدون بالله الذين لا يشركون مع الله شيئا, وأيضا ما هو حكمهم؟
الجواب: من كان يصلي ويصوم ويأتي بأركان الإسلام إلا أنه يستغيث بالأموات والغائبين وبالملائكة ونحو ذلك فهو مشرك , وإذا نُصح ولم يقبل وأصر على ذلك حتى مات فهو مشرك شركاً أكبر يخرجه من ملة الإسلام , فلا يُغسل ولا يُصلى عليه صلاة الجنازة ، ولا يُدفن في مقابر المسلمين ولا يُدعى له بالمغفرة ، ولا يرثه أولاده ولا أبواه ولا إخوته الموحدون ولا نحوهم ممن هو مسلم لاختلافهم في الدين; لقول النبي  : " لا يرث المسلم الكافر, ولا الكافر المسلم " رواه البخاري ومسلم. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.

أحمدى العدوى
تقني متميز
تقني متميز

عدد المساهمات : 49
نقاط : 81
تاريخ التسجيل : 04/05/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ?? ?????? ?????? ????? ??? ?????? ?? ???

مُساهمة من طرف مدير المنتدى في الإثنين يونيو 08, 2009 10:32 pm

جزاك الله خيرا
avatar
مدير المنتدى
Admin

عدد المساهمات : 145
نقاط : 322
تاريخ التسجيل : 29/04/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://survey.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى