منتدى قسم التقنية المدنية والمعمارية بالكلية التقنية بتبوك
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي الحبيب نحن نتشرف بك عضوا في منتدانا
فاضغط على التسجيل

الفرق بين البنوك والفروع فيها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الفرق بين البنوك والفروع فيها

مُساهمة من طرف أحمدى العدوى في الإثنين يونيو 08, 2009 10:48 am

من المعلوم والمشاهد في الواقع أن البنوك تنقسم إلى قسمين : بنوك إسلامية وبنوك غير إسلامية - وهي البنوك الربوية - وبالرغم من أن كلاً منهما أنشئ بغرض استثمار الأموال - وهو غرض مشروع ولاشك - إلا أنهما يختلفان في الأصل والوسيلة ولذلك يختلف الحكم عليهما .
ويمكن إجمال القول بأن البنوك الإسلامية تختلف عن البنوك الربوية في توفر شرطين أساسيين فيها وهما :-

الشرط الأول :- هو صيغة عقد التأسيس للبنك الإسلامي والتي تنص على أن تأسيس البنك قائم على حسب أحكام الشريعة الإسلامية ، وهذا الشرط مفقود في البنوك الربوية التي ما قامت أصلاً إلا على الإقراض والاقتراض بفائدة ، وذلك محرم في الشريعة الإسلامية بإجماع أهل العلم قديماً وحديثاً.

والشرط الثاني :- هو وجود هيئة رقابة شرعية - من علماء الشريعة - تمارس عملها في الواقع - وليست مجرد أسماء فقط يتستر البنك خلفهم ليخدع عملاؤه أن أعماله موافقة لأحكام الشريعة - .
وهيئة الرقابة الشرعية في البنوك الإسلامية منوط بها أمرين :

الأول : الرقابة القبلية ، وهي التدقيق في عقود الأعمال التي سيستثمر البنك فيها أموال المودعين ، من حيث موافقتها أو مخالفتها لأحكام الشريعة - قبل توقيعها - فما وافق الشريعة أجازوه وما خالف الشريعة منعوه ، ولابد أن تكون أقوالهم ملزمة للبنك ، وليست مجرد رأي استشاري فقط يجوز للبنك الأخذ به أو رده.

الثاني : الرقابة البعديه ، وهي المراقبة أثناء تنفيذ تلك العقود ، لضمان عدم الوقوع في أي مخالفة لأحكام الشريعة في الواقع العملي ، ( د/ علي السالوس ، د/ صلاح الصاوي ، د/ عبد الحميد الغزالي – قناة البركة ، الشيخ/ محمد حسان – قناة الرحمة ).

وليس معنى وجود هيئة الرقابة الشرعية في البنوك الإسلامية أن البنوك الإسلامية خالية تماماً من المخالفات الشرعية ، ولكنها - وإن وقعت في بعض المخالفات - فإنها تبقى جائزة من حيث أصل نشأتها وهو الالتزام بأحكام الشريعة ، بعكس البنوك الربوية فهي غير جائزة من حيث أصل نشأتها لعدم التزامها بأحكام الشريعة ، وإن قامت ببعض الأعمال الجائزة مثل الحسابات الجارية والحوالات البنكية وصرف الشيكات وخطابات الاعتماد والكمبيالات بين التجار والبنوك ، وصرف رواتب ومعاشات الموظفين والمتقاعدين وغير ذلك من المعاملات التي لا تتعارض مع أحكام الشريعة ،
أما بالنسبة للفروع الإسلامية في البنوك الربوية ، فهذه يمكن اعتبارها مثل البنوك الإسلامية إذا توافر فيها نفس الشرطان السابقان ، وهذا هو قول الشيخ محمد حسان .
ومن أهل العلم من يرى أن الفرع الإسلامي في البنك الربوي يأخذ حكم أصله الذي يتبعه ، وأنه لا فرق بينهما إلا في الاسم فقط ، مثل الشيخ أبو إسحاق الحويني والدكتور جمال المراكبي .
ومنهم من يرى أن البنوك الربوية والإسلامية كلها في الحكم سواء ، وأنه لا يجوز التعامل مع أي منها ، مثل الشيخ مصطفى العدوي والشيخ محمد الزغبي وغيرهما.

وعلى كل حال فالأفضل للمسلم أن يتجنب التعامل مع البنوك عموماً ، فإن احتاج للتعامل مع بنك ، فليكن تعامله مع البنك الإسلامي ، ولا يتعامل مع البنك الربوي إلا إذا كان مضطراً - ولم يجد بنكاً إسلامياً - فحينئذ يجوز التعامل مع البنك الربوي - بقدر الضرورة فقط - حتى لا يكون هناك أي إعانة لتلك البنوك الربوية ، عملا بقوله تعالى }وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ } المائدة2.
والله أسأل أن يرزقنا الحلال الطيب وأن يجنبنا الحرام الخبيث إنه ولي ذلك والقادر عليه 0( تمهيد وتوضيح - من رسالة الأدلة الجلية على تحريم فوائد البنوك الربوية/ للعبد الفير) .

أحمدى العدوى
تقني متميز
تقني متميز

عدد المساهمات : 49
نقاط : 81
تاريخ التسجيل : 04/05/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

التحذير من المساهمة في البنوك الربوية-للشيخ عبد العزيز بن باز

مُساهمة من طرف أحمدى العدوى في الإثنين يونيو 08, 2009 10:58 am

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى من يراه من إخواننا المسلمين ، وفقني الله وإياهم لسلوك صراطه المستقيم، وجنبنا جميعا طريق المغضوب عليهم والضالين. آمين
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد:
فقد كثرت الدعايات للمساهمة في البنوك الربوية في الصحف المحلية والأجنبية ، وإغراء الناس بإيداع أموالهم فيها مقابل فوائد ربوية صريحة معلنة ، كما تقوم بعض الصحف بنشر فتاوى لبعض الناس تجيز التعامل مع البنوك الربوية بفوائد محددة وهذا أمر خطير؛ لأن فيه معصية لله ولرسوله  ومخالفة لأمره ، والله سبحانه وتعالى يقول: )فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ( ( النور 63 ) .

ومن المعلوم من الدين بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة أن الفوائد المعينة التي يأخذها أرباب الأموال مقابل مساهمتهم ، أو إيداعهم في البنوك الربوية حرام سحت ، وهي من الربا الذي حرمه الله ورسوله ، ومن كبائر الذنوب ، ومما يمحق البركة ، ويغضب الرب عز وجل ، ويسبب عدم قبول العمل ، وقد صح عن رسول الله : أنه قال: " إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين " فقال تعالى: ( يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ) المؤمنون-51 . وقال تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ) البقرة-172 ، ثم ذكر: " الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك " رواه مسلم. وليعلم كل مسلم أنه مسئول أمام ربه عن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه ، ففي الحديث عن النبي  أنه قال: " لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع عن شبابه فيما أبلاه وعن عمره فيما أفناه وعن ماله من أين جمعه وفيما أنفقه وعن علمه ماذا عمل فيه " .

واعلم يا عبد الله - وفقنا الله وإياك لما فيه رضاه - أن الربا كبيرة من كبائر الذنوب التي جاء تحريمها مغلظا في كتاب الله وسنة رسوله بجميع أشكاله وأنواعه ومسمياته ، قال تعالى: }يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ{ آل عمران:130-132 وقال تعالى : }وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ { الروم:39 ، وقال تعالى: }الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ { البقرة:275-276 ، وقال تعالى : }يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ { البقرة: 278-279 .

فما أعظم جريمة من حارب الله ورسوله ، نسأل الله العافية من ذلك ، وقال النبي  : (اجتنبوا السبع الموبقات ، قالوا وما هن يا رسول الله ، قال الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات ) متفق على صحته ، وفي صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه قال: ( لعن رسول الله  آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال هم سواء ) .

فهذه بعض الأدلة من كتاب الله وسنة رسوله محمد  التي تبين تحريم الربا وخطره على الفرد والأمة ، وأن من تعامل به وتعاطاه فقد ارتكب كبيرة من كبائر الذنوب ، وقد أصبح محاربا لله ولرسوله .
فنصيحتي لكل مسلم يريد الله والدار الآخرة: أن يتقي الله سبحانه وتعالى في نفسه وماله ، وأن يكتفي بما أباحه الله ورسوله ، وأن يكف عما حرمه الله ورسوله ، ففيما أباح الله كفاية وغنى عما حرم .
وعلى المسلم الناصح لنفسه الذي يريد لها الخير والنجاة من عذاب الله والفوز برضاه ورحمته أن يبتعد عن الاشتراك في البنوك الربوية ، أو الإيداع فيها بفوائد أو الاقتراض منها بفوائد؛ لأن المساهمة فيها أو الإيداع فيها بفوائد ، أو الاقتراض منها بفوائد كل ذلك من المعاملات الربوية ، ومن التعاون على الإثم والعدوان الذي نهى الله عنه بقوله سبحانه: ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) المائدة:2، فاتق الله يا عبد الله ، وانج بنفسك ، ولا تغتر بكثرة البنوك الربوية ، ولا بكثرة انتشار معاملاتها في كل مكان ، ولا بكثرة المتعاملين معها ؛ فإن ذلك ليس دليلا على إباحتها ، وإنما هو دليل على كثرة الإعراض عن أمر الله ومخالفة شرعه ، والله سبحانه وتعالى يقول: ( وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ) الأنعام:116 .

ومع الأسف الشديد أن كثيراً من الناس لما أنعم الله عليهم ووسع عليهم من فضله وأغناهم بكثرة المال أصبحوا لا يهتمون بالعمل بأحكام الإسلام والاستغناء بما أباح الله لهم عما حرم عليهم ، وإنما يهتمون بما يدر عليهم المال من أي طريق كان ، حلالاً كان أم حراماً ؛ وما ذلك إلا لضعف إيمانهم وقلة خوفهم من ربهم عز وجل وغلبة حب الدنيا على قلوبهم ، نسأل الله لنا ولهم السلامة والعافية من كل ما يخالف شرعه المطهر.

وهذا الواقع المؤلم لحال كثير من المسلمين مؤذن بحلول غضب الله ونقمته ، وقد قال سبحانه محذراً ومنذراً من شؤم المعاصي والذنوب: ( وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) الأنفال:25

وإني أوجه نصيحتي إلى المسئولين في الصحف المحلية خاصة ، وفي صحف البلاد الإسلامية عامة أن يطهروا صحافتهم من نشر كل ما يخالف شرع الله المطهر في أي مجال من مجالات الحياة ، كما أوصي الجهات المسئولة بالتأكيد على رؤساء الصحف بأن لا ينشروا شيئا فيه مخالفة لدين الله وشرعه ، ولا شك أن هذا أمر واجب عليهم وسيسألون عنه أمام الله إذا قصروا فيه ،

كما أوصي إخواني المسلمين عامة أن يتقوا الله تبارك وتعالى ، ويتمسكوا بكتاب ربهم وسنة نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم ، وأن يكتفوا بما أحله الله ، ويحذروا ما حرمه الله ، ولا يغتروا بما قد يكتب أو ينشر من فتاوى أو مقالات تجيز المساهمة في البنوك الربوية أو الإيداع فيها بفوائد أو تقلل من سوء عاقبة ذلك ؛ لأن هذه الفتاوى والمقالات لم تبن على أدلة شرعية لا من كتاب الله ولا من سنة رسوله  ؛ وإنما هي آراء الرجال وتأويلاتهم ، نسأل الله لنا ولهم الهداية والعافية من مضللات الفتن.
والله المسئول أن يوفق المسلمين عامة وولاة أمورهم خاصة للعمل بكتاب ربهم وسنة نبيهم محمد ، وتحكيم شرع الله في جميع شئونهم الخاصة والعامة ، وأن يأخذ بنواصيهم إلى ما فيه صلاح دينهم ودنياهم ، وأن يجنب الجميع طريق المغضوب عليهم والضالين، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم على خير خلقه نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أحمدى العدوى
تقني متميز
تقني متميز

عدد المساهمات : 49
نقاط : 81
تاريخ التسجيل : 04/05/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

فوائد البنوك أسوأ من ربا الجاهلية - للدكتور علي السالوس

مُساهمة من طرف أحمدى العدوى في الإثنين يونيو 08, 2009 11:04 am

تحدثت من قبل عن المرحلة التي وصلت إليها البنوك وهي خلق النقود أو الائتمان ، حيث أصبحت تقرض بالفائدة الربوبية ما لا تملك ، بل ما لا وجود له أصلا ، وأشرت إلى أن هذا من أسباب التضخم ، وبينا ربا الجاهلية من قبل ، وبالمقارنة بين الاثنين نجد ما يأتي :

1- إن أهل الجاهلية كانوا يقرضون نقودا فعلية سلعية وهي الدنانير الذهبية والدراهم الفضية ، أما البنوك فإنها إلى جانب إقراض ما لديها من ودائع ، فهي تأخذ فوائد ربوية على ما خلقته من ائتمان أو نقود .

2- الفائدة في الجاهلية كانت تحدد بالتراضي كما قال الجصاص: ( على ما يتراضون به ) أما المقترض من البنوك فتفرض عليه الشروط فرضا ولا يملك تغييرها .

3- كان أهل الجاهلية يأخذون الفوائد في نهاية المدة أو مقسطة على أقساط شهرية ، أما البنوك فإنها تحسب الفائدة وتخصمها من البداية قبل أن يأخذ المقترض القرض وينتفع به .
فمثلا من يقترض مائة ألف بفائدة 20% ، فإن البنك يخصم الفائدة 20 ألف أولا ، ويعطي المقترض 80 ألف فقط .ففي الواقع يكون أقرضه 80 ألف وأخذ عليها 20 ألف ، فتكون الفائدة في الواقع 25% ، فالبنك من الناحية العملية يأخذ أكبر من النسبة المعلنة .

4- القروض في الجاهلية كانت تستخدم في الاستثمار الفعلي والاستيراد والتصدير ، فالتجار( الدوليون ) كانوا يأخذون القروض لرحلتي الشتاء والصيف ، إلى جانب القراض- أي المضاربة- ولذلك كان تمويل قافلة أبي سفيان من أهل مكة ، وكان العباس يستثمر أمواله عن طريق القراض والإقراض لهؤلاء التجار ، أما البنوك الربوية فإنها تقترض لتقرض ، فهي لا تستثمر ولا تقوم بأي لون من ألوان التنمية أو المشاركة في عمارة الكون وجلب الخيرات للبلاد والعباد ، وهي في الإقراض تنظر للضمانات فقط ولا يعنيها النفع أو الضرر. ومن هذا نرى أن فوائد البنوك أسوأ بكثير من ربا الجاهلية . ( موسوعة القضايا الفقهية المعاصرة والاقتصاد الإسلامي - أ.د/ علي أحمد السالوس ).

هل صحيح أنه لا ربا بين الدولة وأبنائها ؟
قول يردده بعض الناس وهو أن البنوك بعد التأميم أصبحت ملكا للدولة ، ولا ربا بين الدولة وأبنائها ، قياساً على أنه لا ربا بين الوالد وولده . ومعنى هذا أن المسلم إذا تعامل بالربا مع أحد بنوك القطاع الخاص ، أو مع بنك لا تملكه دولته فهذا حرام ، أما إذا كان البنك مؤمماً فهذا حلال !!
ونلاحظ هنا ما يأتي :

1- القياس لا يكون إلا على أصل متفق عليه ثابت بالنص والإجماع ، والمقيس عليه هنا ليس من هذا النوع ، بل هو خلاف ما عليه الجمهور وعموم النصوص بتحريم الربا ، فلا يصح القياس .

2- علاقة الدولة بالمواطنين ليست كعلاقة الأب بابنه ، ويكفي أن ننظر مثلا إلى الميراث ليتضح الفرق الجلي ، وكذلك الحديث ( أنت ومالك لأبيك ) ، والشخص وماله ليس للدولة إلا في النظام الماركسي الملحد . فالقياس هنا غير صحيح حتى لو كان الأصل صحيحاً . كما أن بنوك الدولة تقرض المواطنين بربا أسوأ من ربا الجاهلية ، فكيف تكون كالأب الرحيم ؟!

3- التعامل بالربا محرم على الجميع ، على الأفراد والجماعات والدول والعالم كله ، والاستثناء لا يكون إلا بنص ثابت . والشريعة عندما حرمت الربا لم تستثن طائفة من الناس ، أفيمكن أن تحابي شريعة الله بنوك القطاع العام وتعادي بنوك القطاع الخاص ، فتحل التعامل هنا وتحرمه هناك ؟ .

4- لا يحل للدولة المسلمة أن تتعامل بالربا ، ولا أن تشجع أبنائها على التعامل به ، ولا أن تكون منهم طبقة من المرابين ، بل على الدولة أن تحارب الربا والمرابين .
ولنستمع إلى ابن عباس - رضي الله عنهما- في قوله تعالى :{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ، فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ } البقرة 278،279. قال ابن عباس: من كان مقيماً على الربا لا ينزع عنه فحق على إمام المسلمين أن يستتيبه ، فإن نزع وإلا ضرب عنقه . راجع تفسير الطبري والدر المنثور .

5- فتوى مجمع البحوث الإسلامية كانت صريحة وقاطعة بالتحريم دون مثل هذا الاستثناء الذي لا مستند له من الشرع ، بل يخالف ظاهر نصوصه ، وما أجمعت عليه الأمة ، وكذلك جميع المجامع الفقهية الدولية والمؤتمرات العالمية. ( موسوعة القضايا الفقهية المعاصرة والاقتصاد الإسلامي – أ.د/ علي أحمد السالوس ).

أحمدى العدوى
تقني متميز
تقني متميز

عدد المساهمات : 49
نقاط : 81
تاريخ التسجيل : 04/05/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الفرق بين البنوك والفروع فيها

مُساهمة من طرف مدير المنتدى في الإثنين يونيو 08, 2009 10:29 pm

جزاك الله خيرا
avatar
مدير المنتدى
Admin

عدد المساهمات : 145
نقاط : 322
تاريخ التسجيل : 29/04/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://survey.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى